أدعت أمريكا والأنظمة الديمقراطية الغربية بأن الانهيار الاقتصادي للاتحاد السوفياتي الذي أدى إلى انتهاء الحرب الباردة كان انتصاراً للنظام الرأسمالي، نظام السوق الحر، على النظام الاشتراكي. يعتبر هذا الانهيار لنموذج الاقتصاد الاشتراكي طبقاً لوجهة النظر الغربية أول خطوة نحو نظام اقتصادي عالمي تستطيع من خلاله البضائع والخدمات ورؤوس الأموال والاستثمارات والقوة العاملة تخطي الحدود السياسية والجغرافية والقومية واكتساب صفة عالمية. إن عولمة هذه البضائع والخدمات ورؤوس الأموال تتيح بروز أفكار وقيم ذات فوائد اجتماعية واقتصادية إيجابية بغية تجاوز الحدود الجغرافية والفروقات القومية. وقد أصبح هذا التغير في الشؤون الدولية وإقامة منظمات مثل منظمة التجارة الدولية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي بهدف تسهيل هذا التدفق لرؤوس الأموال والبضائع والخدمات والقوة العاملة ما يعرف بمصطلح العولمة.



