الاقتصاد الإسلامي: حقائق أم شعارات

ديسمبر 20, 2006 at 8:57 م 3تعليقات

حوار  > الاقتصاد الإسلامي: حقائق أم شعارات

بيانات الحوار

أ.د يوسف إبراهيم يوسف  اسم الضيف

رئيس قسم القانون بجامعة قطر سابقا         الوظيفة

الاقتصاد الإسلامي: حقائق أم شعارات       موضوع الحوار

2001/1/2   الثلاثاء      اليوم والتاريخ

مكة     من… 20:00…إلى… 21:30

غرينتش     من… 17:00…إلى…18:30 الوقت

طاهر عبد الله             الاسم

          الوظيفة

أين موقع الاقتصاد الإسلامي من العولمة الزاحفة     السؤال

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله ومن والاه وبعد،،

فإذا أردنا أن نتبين موقف الاقتصاد الاسلامي كعلم وفكر لدى المفكرين المسلمين من العولمة الزاحفة كما تفضلتم بالسؤال فاننا نقول ان هدف الاقتصاد الاسلامي كفكرة هو أن يعيد هوية الأمة ويستعيد مكانتها التي فقدتها واذا استعادت الامة هويتها ومكلت أمرها استطاعت أن تتخذ المواقف التي تخدم مصالحها وتدافع عن نفسها، والعولمة الزاحفة لا شك أنها خطر يهددنا وما لم نتكتل خلف فكر مستقل يعيد لنا هويتنا كما قلنا ، لن نستيطع أن نتخذ مواقف مضادة لهذه ا لعولمة.

اذن الاقتصاد الاسلامي لو استجاب له المسلمون ، واستجابت له الأمة العربية باعتبارها قلب العالم الاسلامي لاستطاعت أن تتجمع تحت راية هذا الفكر وتملك بالتالي أسلحة الدفاع عن النفس وتملك امكانية مواجهة العولمة الزاحفة…

والله الموفق.      الإجابة

وسام             الاسم

          الوظيفة

هل القرآن والسنة – أصل التشريع في الإسلام – قد أتيا بتصور متكامل للاقتصاد الإسلامي أم أنهما قدّما مبادئ عامة والأمر متروك للاجتهادات       السؤال

القرآن الكريم والسنة المطهرة هما أصلا الإسلام اللذان تضمنا منهجه في جنبات الحياة المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية وغيرها، والقرآن الكريم والسنة المطهرة يقدمان المبادئ العامة والأصول التي ينبغي الالتزام بها والسير على هديها، واكتشاف الاقتصاد الإسلامي واشتقاق القوانين الاقتصادية الإسلامية، عمل بشري يقوم به الجتهدون، فالفقه عمل الفقهاء والتفسير عمل المفسرين، كذلك الاقتصاد الإسلامي حصاد أو نتائج فكر الاقتصاديين المسلمين، وكما أن التفسير وجهات نظر في فهم كتاب الله تعالى، والفقه وجهات نظر في معرفة الأحكام، فإن التطبيقات الاقتصادية والقوانين الاقتصادية مشتقة من المبادئ العامة التي جاءت في القرآن الكريم والسنة المطهرة

إذن القرآن والسنة يتضمنان المبادئ والأصول العامة التي يمكن أن نطلق عليها المذهب الاقتصادي الإسلامي، أما اشتقاق نظام اقتصادي من هذا المذهب وبناء علم اقتصاد إسلامي فإنه عمل المجتهدين المسلمين، والله تعالى أعلم        الإجابة

حامد             الاسم

          الوظيفة

هل هناك حاجة لشيء اسمه الاقتصاد الإسلامي       السؤال

العلوم الاجتماعية ومنها الاقتصاد هي في الحقيقة ثقافات للشعوب، وادعاء الاقتصاد الوضعي أنه محايد وموضوعي وعام ادعاء لا يكون عليه دليل، ولما كانت الأمة الإسلامية لها ثقافتها المشتقة من الشريعةالإسلامية فلا بد أن يكون لها ثقافتها الاقتصادية المغايرة لثقافات الأمم الأخرى التي تتخذ من الإنسان مرجعًا، بينما نحن كمسلمين لنا مرجعية خاصة هي الشريعة الإسلامية، فطالما أن لنا هويتنا الثقافية المختلفة، فلا بد أن تكون لنا علومنا الاجتماعية الممثلة لهذه الثقافة، فهناك ضرورة لوجود الاقتصاد الإسلامي من منطلق المحافظة على هويةالأمة أو إن شئنا الدقة استعادة هوية الأمة. وشكرًا    الإجابة

حامد             الاسم

          الوظيفة

السلام عليكم.. هلاَّ تفضلتم بتقديم نماذج ناجحة معاصرة من تطبيق الاقتصاد الإسلامي    السؤال

للاقتصاد الإسلامي إطلاقات عدة، فيمكن إطلاق مسمى الاقتصاد الإسلامي ليصف اقتصاديات البلاد الإسلامية، ويمكن أن يطلق ويقصد به الجانب من النشاط الاقتصادي الذي يطبق الإسلام ويسير في عمله على هدي الشريعة، وهذا الإطلاق الثاني هو الذي يعنيه الأخ السائل، فهل هناك تطبيقات ناجحة للاقتصاد الإسلامي

الحقيقة هو أن الجانب التطبيقي الذي ظهر للناس فيما يتعلق بالاقتصاد الإسلامي جزئيًّا كان في البنوك الإسلامية، وشركات الاستثمار أو توظيف الأموال. والبنوك الإسلامية – بحمد الله – في شتى أرجاء العالم تمارس نشاطها بنجاح، وتجاوزت في أعدادها مائتي مؤسسة، وتؤدي دورها في حدود إمكانياتها، ومضى عليها الآن أكثر من 30 سنة، ولا شك أن هذه الفترة دليل على نجاح هذه المؤسسات في أداء الأعمال أو في تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها، وهي تعمل برغم الظروف المحيطة بها والصعوبات التي تكتنف نشاطها عندما تعمل في بيئات محكومة بغير الفكر الإسلامي, أيضًا فإننا نستطيع أن نقول بأن شركات توظيف الأموال عندما قامت كانت ناجحة إلى حد كبير، وما حدث لها لم يكن خطأ في فكرتها أو لقصور في إدارتها أو في عدم استجابة المسلمين لها، وإنما كان لأسباب خارجة عن إرادتها وإرادة المتعاملين معها

 

إذن في إيجاز.. أظهر التطبيقات الناجحة للاقتصاد الإسلامي هي ميدان البنوك الإسلامية والتي نرجو لها التوفيق، ولا أدل على نجاح هذه البنوك من أن البنوك غير الإسلامية اضطرت في كثير من البلاد إلى فتح فروع إسلامية؛ لتواجه الإقبال الشعبي الكبير من المسلمين إلى التعامل على أساس من الفكر الإسلامي في ميدان المال، والله تعالى أعلم        الإجابة

محمد يوسف    الاسم

طالب    الوظيفة

ما هو الاقتصاد الإسلامي  السؤال

الاقتصاد الإسلامي له العديد من الإطلاقات، يطلق وصفًا لاقتصاد دولة إسلامية، ويطلق كتعبير عن النشاط الذي يخضع للشريعة الإسلامية في أحكامه، ويطلق على العلم الذي يدرس النشاط الاقتصادي أو يبحث في النشاط الاقتصادي على هدي الإسلام، ولعل هذا الإطلاق الأخير هو الذي يقصده السائل الكريم، وهو بهذا المعنى يشمل جانب مذهبي وجانب نظري وجانب تطبيقي، فالجانب النظري يقصد به الأسس والمبادئ العامة التي جاءت في الكتاب والسنة؛ لكي يستظل بها المجتمع ويسير على ضوئها أو يحتكم إليها في الجانب الاقتصادي، وهو الذي يطلق عليه المذهب الاقتصادي الإسلامي، مثل مقولة: “إنَّ المال مال الله والبشر مستخلفون فيه”، ومقولة: “إن التوازن الاقتصادي بين الأفراد يجب أن يسود المجتمع الاسلامي”، “كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُم”، أي حتى لا يكون المال وقفًا على فريق دون فريق،

ومقولة: “وجوب تحقيق حدِّ الكفاية لكل إنسان في المجتمع المسلم”

هذه مبادئ عامة تمثل الجانب المذهبي، أما الجانب التطبيقي أو النظام الذي يجب أن يسود في ظل الإسلام فيتمثل في ضرورة اشتقاق صورة تطبيقية واقعية عملية تمثل هذه المبادئ والأسس التي جاء بها المذهب الاقتصادي الإسلامي، ثم يأتي الجانب النظري المتثمل في بناء النظريات واشتقاق القوانين على هدي الإسلام،

 

والسائل الكريم سأل سؤالاً يحتاج إلى مؤلفات، ولعل ما سبق ما يصلح إجابة مختصرة، والله الموفق         الإجابة

علي             الاسم

          الوظيفة

لماذا يتبادر إلى الذهن أن الاقتصاد الإسلامي فقط معناه الزكاة للفقراء أو حمايتهم من سطو الأغنياء، حتى التجارب الشهيرة له تتركز في بنك للفقراء أو وقف للمحتاجين؟! وكيف يتعدى دوره إلى النهوض باقتصاد الدولة ككل والرخاء لكل المواطنين؟!    السؤال

بسم ا لله الرحمن ا لرحيم

لا شك أن الزكاة ركن أساسي من أركان الاقتصاد الاسلامي، لكنها ليست إلا أحد الأركان أو إحدى الوسائل التي يمكن أن تستخدم في تحقيق أهداف الاقتصاد الإسلامي، لكن الاقتصاد الإسلامي أوسع بكثير جدًّا من قضية الزكاة، فالاقتصاد الإسلامي له موقفه الواضح المحدد من الإنتاج والاستهلاك والاستثمار والتوزيع وشتى القضايا الاقتصادية، بل إن كثيرًا من الأفكار الاقتصادية التي وصل إليها الاقتصاد الوضعي قد سبق إليها المسلمون منذ فترة طويلة، فالاقتصاد الإسلامي له أسسه وخصائصه التي تميزه عن غيره، فهو في موضوع الحرية الاقتصادية يتبنّى الحرية المنضبطة بالشريعة الإسلامية، ويرفض الحرية المطلقة كما يرفض الدكتاتورية الاقتصادية، وفي جانب الملكية يقوم على الملكية المزدوجة والتي تجمع بين الخاصة والعامة، ويرفض أن تكون الملكية عامة بصفة أساسية كما في الاشتراكية أو ملكية خاصة كما في الرأسمالية، في ميدان الموارد للاقتصاد الإسلامي موقفه المحدد من المشكلة الاقتصادية بصفة عامة والتي تقوم في الفكر الوضعي على ندرة الموارد ولانهائية الحاجات، فالاقتصاد الإسلامي يؤمن بوفرة الموارد، ومن ثَم إمكانية تحقيق حد الكفاية لكل إنسان؛ لأن موارد الله تعالى التي خلقت للجميع تكفي الجميع، أيضًا يؤمن بحق الجماعة في موارد الثروة، قال – تعالى -: “هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا…”

ولو طُبِّق الاقتصاد الاسلامي في دنيا المسلمين لرأوا أثره في كل جوانب الحياة وليس في جانب الزكاة فقط، فتمويل المشروعات يجب أن يكون على هدي الإسلام، فنبتعد عن التمويل بالربا إلى أنواع التمويل المباحة إسلاميًّا، وفي الاستثمار يتم ذلك في المجالات المطلوبة للمسلمين على أساس الترتيب الذي وضعته الشريعة الإسلامية لتقديم الضروريات على الحاجيات وتقديم الحاجيات على الكماليات، فلا يُعقل في ظل التطبيق الإسلامي أن تمتلئ الأسواق بالسلع الكمالية بينما يكون هناك نقص في المساكن ووسائل المواصلات والتعليم والصحة، فكل هذه المجالات أولى من السلع الكمالية، مما ذكرنا يتبين أن الاقتصاد الإسلامي يلجُ جميع المجالات كما قلنا: الاستثمار، الادخار، الإنتاج، والاستهلاك، تحريم الإسراف والتقتير، وإيجاب التوسط والاعتدال، تطبيقًا لقول الله تعالى: “وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا”

 

وحتى الجزئية التي أشار إليها الأخ الكريم وهي الزكاة لو طُبِّقت كما أرادها الإسلام لما اقتصر أثرها على عدد محدود من أفراد المجتمع، وإنما تستطيع إذا طُبِّقت بالأسلوب الصحيح أن تنقل المجتمع من التخلف للتقدم، وتقود خطى التنمية في كل مجتمع إسلامي، وهي ليست علاقة فردية بين غني وفقير وإنما علاقة بين الدولة والمواطنين، فيجب عليها أن تأخذ الزكاة من الأغنياء للإنفاق على المشروعات التي تنقل الفقراء إلى مستوى الأغنياء، وهي لا تُعطَى معونة مؤقتة وإنما غنى كاملاً

يقول سيدنا عمر رضي الله عنه للعاملين على الزكاة: إذا أعطيتم فأغنوا

ويقول النووي: يُعطَ الفقير والمسكين ما ينقله من الفقر إلى الغنى دون أن يعود فقيرًا مرة أخرى

فحتى هذه الجزئية التي يراها الأخ تطبيقًا وحيدًا للاقتصاد الإسلامي وهي ليست كذلك، يمكن أن تقود إلى التقدم الاقتصادي، وأن تحقق للمجتمع التنمية الاقتصادية إذا فُهِمَت على حقيقتها كما أرادها الله أداة للإنتاج ووسيلة للتقدم، والله تعالى أعلم         الإجابة

حميدة    – ألبانيا الاسم

          الوظيفة

هل نجحت ما يمكن أن نطلق عليه تجربة الاقتصاد الإسلامي حتى الآن في خلق مؤسسات فعَّالة غير مصرفية، أم أنها ما زالت حبيسة للتجارب والخبرات المتناثرة        السؤال

حقيقة الجانب التطبيقي للاقتصاد الإسلامي محصور في ميدان البنوك وشركات التمويل، أي ما أطلق عليه الأخ السائل الجانب المصرفي، لكن الاقتصاد الإسلامي حقَّق تقدمًا كبيرًا في الميدان النظري الأكاديمي، فقد انتشرت أقسام الاقتصاد الإسلامي في كثير من جامعاتنا الإسلامية، بل أنشئت له معاهد مستقلة في بعض البلاد مثل باكستان، ومن لم يُنشئ قسمًا مستقلاً له في جامعاتنا، فإنه يقوم بتدريس عدد من المقررات والمناهج في الكليات ذات الصلة به مثل: (التجارة، الشريعة والقانون)

أيضًا انتشرت مراكز الأبحاث الاقصادية الإسلامية، ويصدر عنها العديد من الدراسات في الميدان الاقتصادي الإسلامي بشتى جوانبه، ولا شك أن تراكم الخبرات والأفكار النظرية سيكون عونًا على ارتياد المجالات الأخرى غير المصرفية للاقتصاد الإسلامي بمشيئة الله، وشكرًا          الإجابة

كمال             الاسم

          الوظيفة

كيف يمكن أن يشكل الاقتصاد الإسلامي نهجًا أو مدرسة تتميز بعد نهاية القطبية الثنائية والاكتساح التام لثقافة الرأسمالية      السؤال

الاقتصاد الاشتراكي أو الماركسي كان قمة للنزعة المادية في الاقتصاد، وانهار هذا الاقتصاد بسبب قيامه على مبادئ وأصول غير صحيحة، والاقتصاد الرأسمالي الذي اكتسح عقب أفول نجم الاقتصاد الاشتراكي ليس بأفضل من الأخير الذي انهار، فالرأسمالي يمثِّل النزعة المادية والاشتراكية كانت تمثل قمّة هذه النزعة، وليس بقاء الرأسمالي بعد الاشتراكي دليلاً على صلاحيته وإنما أُعطي فترة أطول لظروف أخرى خارجة عن أصول الفكر الرأسمالي أساسًا، والمسلمون هم أول من توقع انهيار الاقتصاد الماركسي، وعلى سبيل المثال المرحوم عباس العقاد في كتابه “حقيقة الشيوعية”، وهم من نفس المنطلق يتوقعون انهيار الرأسمالية؛ لأنها ليست بأفضل كثيرًا من الاشتراكية فكلاهما متطرف؛ إذ تقف الرأسمالية على أقصى اليمين بينما وقفت الاشتراكية على أقصى اليسار كرد فعل لمساوئ الرأسمالية، ويبقى الاقتصاد الإسلامي الذي يمثل الوسطية بين الموقفين المتطرفَين للرأسمالية والاشتراكية، والفرصة متاحة أمام هذا الاقتصاد الوسطي ليقدم الحلول للمشكلات التي تعاني منها البشرية… والله تعالى الموفق  الإجابة

ابراهيم العبدالله    – السعودية      الاسم

موظـــف         الوظيفة

هل الاقتصاد الإسلامي يواكب العصر الحديث        السؤال

نعم الاقتصاد الإسلامي يواكب العصر الحديث، إن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، ومصلحة لكل زمان ومكان، ومن رحمة الله بنا أن حدّد لنا الأصول والمبادئ العامة في كل مجال، وترك للبشر مهمة اشتقاق الصورة العصرية المناسبة كل عصر, فالاقتصاد الإسلامي لو تبنيناه يمكن أن نشتق له صورة تناسب المستوى الذي وصل إليه المجتمع العصري، إن المشكلة في جمود المسلمين وليس في جمود الإسلام، والإسلام ظل يستجيب للمجتمع في كل مستوياته في العصر الأول، ثم الحضارة الزاهرة أيام العباسيين والأندلس، ويمكن الأن أن يستجيب لحياتنا المعاصرة إذا استطعنا أن نتعامل معه بالطريقة التي يجب أن نتعامل بها، والله أعلم          الإجابة

سماح    – ألمانيا الاسم

          الوظيفة

ما هي الأشياء التي تنقصنا نحن المسلمون حتى يكون لدينا تجربة اقتصادية متكاملة       السؤال

الذي ينقصنا كي تكون لنا تجربة اقتصادية متكاملة هو الإرادة والرغبة في أن يكون لنا مكان على سطح الأرض، لقد غفلنا عن أننا الأمة الوسط الشاهدة على الأخرين التي تلقت الكلمة الأخيرة من الله تعالى، وعندما تمسكنا بها قطعنا خطوات وسجلنا في سجل الحضارة صفحات وضَّاءة، ثم غَفَوْنا حتى سبقنا من كان شوطهم دون خطونا

فبالإرادة والرغبة في تحقيق الشهود والحضارة ومزاحمة الأخرين في هذه الدنيا تمكنّا من إقامة تجربتنا الاقتصادية الخاصة بنا، وإذا ظللنا نجري وراء الأفكار المستوردة فلن نستطيع أن نفعل شيئًا

ورحم الله مالك بن نبي الذي يقول: إن الأمة التي لا تنتج أفكارها لا تستطيع أن تنتج المنتجات اللازمة لحياتها، ولن تتشيد نهضة بأفكار مستوردة، لا بد إذن من العودة إلى هويتنا الإسلامية والاعتزاز بالله ورسالة الإسلام حتى تتحقق لنا التجربة الاقتصادية المتكاملة، والله الموفق  الإجابة

وسام فؤاد       الاسم

          الوظيفة

في إطار ترويج الإعلام الغربي لمفاهيم مضللة مثل نهاية التاريخ ونهاية الأيديولوجيا، اللتان تعنيان عدم قدرة أي حضارة على طرح أي شئ ذي قيمة يختلف اختلافا جوهريا عن الغرب هل يقوى رافعو لواء الاقتصاد الإسلامي على تقديم بديل حضاري قوي وقادر على المنافسة فكريا وإثبات الذات ، وما أمارات ذلك من الشواهد التي بين أيدينا؟     السؤال

الأفكار التي رفعت في غمرة الانتصار على الشيوعية منذ عقد مضى مثل نهاية التاريخ وسيادة حضارة معينة ثبت فشلها ولم يَعُد رافعوها مستمرين عليها، والواقع أن الصراع بين الحق والباطل مستمر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والذين يتبنَّون الاقتصاد الإسلامي اليوم يؤمنون بأنه البديل الصحيح للأفكار المسيطرة الآن، وأن الكلمة الأخيرة هي في الحقيقة للإسلام الوسطيّ، ولو أردنا شاهدًا على إمكانية تفاعله مع ظروف الأمة ونقلها من الواقع الذي تعيشه إلى التقدم لأمكننا أن نشير إلى فريضة الزكاة وإمكانية تطبيقها كمحرك للإنتاج وتحقيق التقدم

ويمكن لكل دولة إسلامية أن تنشئ جهازًا للزكاة يقوم بجمعها من كل من تجب عليه، واستخدام حصيلتها في بناء المشروعات الزراعية والصناعية والتجارية، وتقسيم العاطلين عن العمل فئات، وإلحاقهم بهذه المؤسسات لكي ينالوا أجورًا وليس زكاة، ثم تنشئ إدارت عصرية للتخطيط والتدريب والتعمير… وتضم خبرات متعددة من إحصائيين واجتماعيين واقتصاديين… إلخ؛ لكي يجعلوا منها قائدًا للتقدم وأداة للتقدم الاقتصادي، فلو طُبِّق ما سبق لتغير واقعنا إلى الأفضل، وستعود لنا هويتنا، ويُبنى لنا المجتمع الذي ننشده، والله الموفق الإجابة

وسام عبد المجيد          الاسم

          الوظيفة

ما هي الإمكانات المؤسسية المتاحة حاليًا خارج نطاق البنوك الإسلامية؟ وما مستقبليات العمل الاقتصادي الإسلامي المؤسسي، في إطار نظام عالمي رافض للحضور الإسلامي المنافس لمصالحه     السؤال

المؤسسات المتاحة خارج نطاق البنوك هي المؤسسات البحثية، وهي تستطيع أن توجد لنا تصور نستطيع أن ننفُذ بتطبيقه من براثن النظام العالمي الرافض لانبثاق النظام الاقتصادي الإسلامي، بَيْد أن هذا يتطلب الوعي بحقيقة التحديات التي تواجههنا، ولا بد أن نمتلك الإرادة وإمكانية الفعل والرغبة في أن يكون لنا مكان على سطح الأرض في مواجهة النظام الذي يرفضنا، وإيجاد هذا المكان لنا ليس أمرًا سهلاً، والطريق ليس مفروشًا بالورود وإنما مليء بالأشواك، والأمة الإسلامية من خصائصها الجهاد وهو ليس فقط العسكري، بل الميدان الاقتصادي لا يقل أهمية وقد هزمنا في ميادين كثيرة ومنها الميدان الاقتصادي، ولا بد أن نعمل على تحقيق النصر في هذا الميدان، وكما قلنا سلاحنا في هذا الصراع هو الإرادة والمغالبة والثابرة

ورحم الله أبا القاسم الشابي؛ إذ يقول:

إذا الشعب يومًا أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر

 

وصدق الله العظيم القائل: “إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُم”

والله الموفق       الإجابة

أكبر مرضي    – الهند    الاسم

          الوظيفة

ما رأيكم في الشبهة التي تثور حول البنوك الإسلامية وأنها فقط واجهة لإجراءات وأعمال ربوية   السؤال

البنوك الإسلامية تعمل في بيئة معادية، وفي مثل هذه البيئة من المتوقع أن تطلق الاتهامات جُزافًا، وحسب علمنا كل البنوك الإسلامية تخضع لرقابة شرعية من علماء موثوق بهم، ولا يُعقل أن تكون ستارًاُ لتعاملات ربوية في ظل هذا الإشراف من قبل اللجان الشرعية الموثوق بها، والله أعلم    الإجابة

هاشم السباعي    – النمسا الاسم

          الوظيفة

ما مدى تأثير هيمنة الحكومات على الأوقاف في الاستفادة منها السؤال

لا شك أن الأوقاف الإسلامية يجب أن تخضع لشروط الواقف، فأهداف الوقف الإسلامي تتحدد من قبل القائمين به، وبالقطع تكون إسلامية في جملتها، وترغب الحكومات الشمولية في السيطرة على كل كبيرة وصغيرة فتلجأ إلى السيطرة على الأوقاف، فإذا كانت أهداف الحكومة إسلامية فلا شك أن الوقف سيستفيد من هذا الإشراف، أما إذا كانت الحكومات التي تشرف على الوقف ذات أهداف معادية للفكرة الإسلامية فلا شك في سعيها للخروج بالوقف عن أهدافه التي خُصِّص لها، والله أعلم       الإجابة

جواد بحر    – فلسطين    الاسم

مدرس   الوظيفة

فضيلة الدكتور يوسف إبراهيم، السلام عليكم ورحمة الله.. وبعد:

أود من حضرتكم بيان معنى حديث: (الناس شركاء في ثلاث..)

1- فهل كلمة الناس تعني البشر جميعًا، سواء مسلمون وكافرون

2- فإن كان ذلك كذلك، فما هو التكييف التطبيقي فيما يتعلق بذلك، خاصة في مجال المياه والنفط

3- مامعنى الحديث فيما يتعلق بحقوق عموم المسلمين في النفط

وشكرًا لحضرتكم السؤال

لا شك أن كلمة الناس في أصل وضعها تشمل البشر جميعًا

“يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى”، فهذا نداء للبشرية ولكنها تطلق أيضًا ويراد بها أفراد مخصوصون أو جماعة مخصوصة، قال الله تعالى: “الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيْمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل”،

فالناس الأولى في هذه الأية مقصود بها فرد واحد هو الذي أخبر بتجمع المشركين، والناس الثانية هم المشركون، إذن أريد بها فرد واحد مرة وجمع من الناس مرة أخرى، ونأتي إلى الحديث الناس شركاء في ثلاثة، فالمقصود به هو توجيه المسلمين إلى الشركة في موارد الثورة ذات النفع الضروري للمسلين، فالناس هنا هم أفراد الأمة الإسلامية

ونأتي إلى قضية النفط، فهو مورد عام ضروري للمسلمين كغيره من مصادر الثروة كالحديد والنحاس والذهب وغير ذلك، وقد قال الفقهاء: إن الكلأ والماء والنار الواردة في الحديث ليست مقصودة بأعياناها، وإنما ما تمثله من ضروريات الحياة، وقاسوا عليها النفط بالتحديد وغيره من موارد الثروة، يقول الشافعي ومثل ذلك، النفط والقار والحجارة الظاهرة وأمثلة أخرى ذكرها، فالنفط فعلاً كثروة هو ملك للأمة الإسلامية، وينبغي أن ينفق في مصالح الأمة الإسلامية. وفي الأصل فإن المال العام ليست فيه زكاة، لكن إذا أصبح في حوزة جماعة من الأمة دون غيرها ولم يَعُد يُنفق في مصالح الأمة ككل، فلا أقل من أن تجب فيه زكاة الركاز ونسبتها 20% من الخارج

إذن يجب على الدول البترولية من الأمة الإسلامية جمعاء والعربية أن تخصص 20% من عائداتها النفطية لتنفق في مصالح المسلمين أجمعين، وهذا القدر كافٍ لتحقيق التنمية الاقتصادية في جنبات العالم الاسلامي.. والله الموفق      الإجابة

مؤمن    – أمريكا          الاسم

محاسب الوظيفة

ما هي أهم الأشياء التي تميز التجارب التنموية الناجحة التي بنيت على أساس اقتصادي إسلامي كبنك الفقراء في بنجلاديش أو غيره من التجارب السؤال

هناك تجارب كثيرة بنيت على الاقتصاد الإسلامي، وأهم ما يميزها هو تحيزها إلى جانب الفقراء والرغبة في رفع المستوى المعيشي لهم، كما ذكرتم بنك الفقراء في بنجلاديش، وبنك ناصر الاجتماعي الذي تبنَّى فكرة الأسر المنتجة والتي تقوم على تمويل الأسر وتحويلها إلى منتجين، عن طريق المشروعات الصغيرة، كما تقوم على تمليك العمال أدوات إنتاجية مختلفة.. مثل التاكسي.. إلخ

أيضا هناك تجارب كثيرة في إيران وناجحة، لكن ليس لدينا معرفة حقيقية بها للأسف، أيضًا تجارب تمت في السودان ولا زالت قائمة وتتقدم للأمام، وكما قلنا فالقاسم المشترك بين كل هذه التجارب هو التحيز في جانب الفقراء وهو أهم ما يميزها    الإجابة

وفاء    – مصر   الاسم

ربة منزل         الوظيفة

أستاذنا الفاضل، في رأيك ما هي المعوقات الحالية والمستقبلية التي تحول دون التحقق الكامل لوجود الاقتصاد الإسلامي بالشكل التام          السؤال

المعوقات التي تواجه الاقتصاد الإسلامي تتمثل في:

اللامبالاة التي تظهرها الأنظمة في الدول الإسلامية تجاه تطبيق الاقتصاد الإسلامي

لقد جربنا في عدد من بلادنا تطبيق الرأسمالية عددًا من العقود، ولما اكتشفنا فشلها لجأنا إلى الاشتراكية وطبقناها فترة أخرى وظهر لنا فشل الاشتراكية وعدنا من جديد من حيث بدأنا نطبق النظام الرأسمالي من جديد، وكان من المفترض من منطلق عقلي بحت وليس منطلقًا إيمانيًّا أن نجرب مرة فكرة مغايرة لما قدمه لنا الفكر الغربي سواء الاشتراكية أو الرأسمالية، لكننا لم نحاول أن نتبنى الإسلام ولو على سبيل التجربة والتي لن يضرنا شيء إذا قمنا بها، فقد فشلنا في الرأسمالية والاشتراكية ولو فشلنا في التجربة الإسلامية لما كان في الأمر جديد، لكن الجديد أنه ربما ننجح ونربح أنفسنا؛ إذ الحقيقة أن هذه الأمة لن يحركها نحو العمل والتقدم إلا الفكر الإسلامي المشتق من العقيدة والشريعة التي تحنّ إلى أن تعيش في كنفها، هذه أخطر عقبة أمام تبنِّي الاقتصاد الإسلامي وهي عقبة نابعة من داخلنا كأمة

وهناك العقبات الخارجية، إن المتحكمين في هذا العالم لا يمكنون من وقعوا في براثنهم من أن يتخلصوا من هذه الهيمنة إلا مكرهين، وهم يتخذون من الوسائل ما يحول دون تطبيق الاقتصاد الإسلامي في المجتمعات الإسلامية

أيضًا الغفلة والخضوع المستكين للعولمة وأداتها “منظمة التجارة العالمية” التي تستبيح كل شيء في عالمنا، فذلك يجعلنا نيأس من البحث عن سبل النجاح، وإحدى هذه السبل هي العودة إلى الهوية وتحقيق الذات بتطبيق الاقتصاد الإسلامي

نحن لا نبدي أية مقاومة أمام الهجمة العارمة وهي العولمة، هذه أهم العقبات أمام تطبيق الاقتصاد الإسلامي على مستوى عام، وشكرًا

 

Entry filed under: حوارات. Tags: .

الشركات خصائص ومقومات: الاقتصاد الإسلامي

3 تعليقات Add your own

  • 1. رينــــاد  |  مارس 21, 2008 الساعة 12:31 م

    دكتور جزاك الله خير

    اريد ان اعرف اسباب عدم تطبيق المسلمين لـ الاقتصاد الاسلامي .؟ والاثار المترتبه على ذلك ؟
    وشكرا لك

    ريناد

    رد
  • 2. أسماء  |  أبريل 6, 2008 الساعة 1:39 م

    السلام عليكم دكتور

    الله يجزاك خير أنا سؤالي مثل سؤال الاخت ريناد مطلوب مني مقالة

    عن اسباب غفلة المسلمين عن تطبيق النظام الإقتصادي والآثار التي ترتبت على ذلك

    بحثت لكن ماوجدت إجابه وافيه

    استنتجت من كلامك نقطتين

    الغفله والخضوع للعولمه

    و الامبالاة

    بس ابي المزيد من حظرتكم

    شكراً

    تحياتي

    رد
  • 3. sultan salem  |  أكتوبر 29, 2010 الساعة 2:54 م

    هل الأقتصاد الأسلامي اقتصاد موضوعي ام معياري ؟

    رد

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


تقويم

ديسمبر 2006
ن ث ع خ ج س د
    مايو »
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

Most Recent Posts


%d مدونون معجبون بهذه: